السيد علي الطباطبائي

55

رياض المسائل

طوافه ( 1 ) ، ومثله الحلبي ( 2 ) . وهما نادران ، بل على خلافهما الاجماع في صريح الغنية ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . وظاهر غيرهما ، مع أن الشيخ رجع عنه في كتبه المتأخرة ، كالخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والنهاية ( 7 ) . فلا ريب في ضعفه ، للاجماع على خلافه ؟ مضافا إلى لزومه الحرج المنفي . ويدفعه عموم رفع الخطأ والنسيان في النبوي ( 8 ) وغيره ، والصحيح : عمن نسي زيارة البيت حتى يرجع إلى أهله ، فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه ( 9 ) ، والصحيح الآتي في الحكم الآتي . وحمل الطواف الأول على طواف الوداع وفي الثاني على طواف النساء لا وجه له ، بعد عمومها لهما وغيرهما مما نحن فيه ، سوى الأصل المتقدم في العامد ، وما سيأتي من الخبرين في الجاهل . ولا دخل له بما نحن فيه ، إذ الجاهل غير الناسي ، ولذا يقابل أحدهما بالآخر عرفا ولغة والأصل مخصص بما عرفته من الأدلة في المسألة .

--> ( 1 ) الاستبصار : ب 149 من نسي طواف الحج حتى يرجع إلى أهله ج 2 ص 228 ، وتهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 9 في الطواف ج 5 ص 128 . ( 2 ) الكافي في الفقه : باب الحج وأحكامه وشروطه 195 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ، ص 516 س 3 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 131 ج 2 ص 324 . ( 5 ) نفس المصدر السابق . ( 6 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 359 . ( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في طواف البيت ج 1 ص 506 . ( 8 ) عوالي اللآلي : ح 131 ج 1 ص 232 . ( 9 ) من لا يحضره الفقيه : باب تأخير الزيارة ح 2784 ج 2 ص 389 .